علي بن زيد البيهقي

337

تاريخ بيهق

تنبّه أيها المغرور وانظر * إلى آثار مسعود وسوري ولا تغترّ بالدنيا سرورا * فإنّ الموت يهدم كلّ سور وقال : بجور سوري وأفعاله * انقلبت دولة مسعود جار على الناس فلم يبق في * بيوتهم عودا على عود * * * * تطلع أيها الأمير صوب خراسان * فسوري أغار على كل الأموال [ 179 ] وإن بقيت يده الظالمة طليقة * فسيجلب عليك داهية كبيرة فسيكون حيثما أحللته منصبا * كالراعي الشرير الذي يكوي ماشيته وكان له ديوان شعر كبير الحجم بالعربيّة ، وآخر أضعاف ذلك بالفارسيّة . وكان لأخيه الحاكم أبي القاسم المختار بن الحسين الجمحيّ الملقب بأميرك « 1 » ، منصب كبير وجاه . وله أشعار كثيرة . وكان شيخ القضاة أبو علي إسماعيل بن الإمام المحدث أحمد بن الحسين البيهقيّ يختلف إليه ، وقد رأيت أنا شيخ القضاة هذا ، واستمعت منه الأحاديث . ومن شعر الحاكم أبي القاسم الجمحيّ : قل لمن رام عزة أو توقّى * ذله أو أحبّ أن لا يهونا جانب الناس واعتزل ما أحبّوا * من حطام تعش عزيزا مصونا واتق اللّه واسأل الفضل منه * فهو للخلق ضامن أن يمونا

--> ( 1 ) لم نعثر له على ترجمة في المصادر التي لدينا ، أما تلميذه شيخ القضاة فهو نجل شيخ السنة أبي بكر البيهقيّ ، وقد ولد سنة 428 وتوفي في 507 ه . سيترجم له المؤلف لاحقا .